ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
126
معاني القرآن وإعرابه
يجوز على أوجه ، أاإئِنكمْ بهمزتين بينهما ألف ، ويجوز أَئِنَكُمْ بهمزتين مُحَققتَيْن ، والأجودُ أينكمْ بجعل الهمزة الثانية بينَ بيْنَ تكون بين الياء والهمزة . * * * ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) ( جَوابَ ) خَبرُ كانَ وَ " أَنْ قالوا " الاسم ، ويجوز ( فما كان جَوَابُ قومِهِ إلا أَنْ قالوا . وقوله : ( إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) . قال قوم لوط هذا لِلُوطٍ ولمن آمن مَعَهُ ، على جهة الهزُؤ بِهِمْ لأنهم تطهَّروا عن أدْبَار الرجَال وأَدْبَارِ النِسَاءِ . ويروى عن ابن عمر أنه سُئِلَ : هل يجوز هذا في النساء ؟ قيل له ما تَقُول في التحميض فقال : أو يفعل ذلك المِسْلِمُونَ ؟ فهذا عظيم جدًّا . وهو الذي سَماهُ اللَّهُ فاحِشَةً . * * * وقوله عزَّ - وجل : . ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وتشركون بالياء والتاء ، ويقرأ آللَّهُ ، واللَّهُ ، بالمد وترك المَذد . ويجوز - واللَّه أعلم - اللَّه خير أمَّا يشركون . قال أبو إسحاق : إذَا ضُمَّت التاءُ واليَاءُ فمعناه أَنَّهُمْ جَعَلُوا لله شُرَكَاء وإذا فُتِحَتْ التَاء والراءُ ، فمعناه أنكم تجعلون أنفسكم لِله شُرَكَاءَ ، يقال : شَرِكْتُ الرجُلَ أشْرَكَه ، إذا صِرْتُ شَرِيكَهُ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 61 )